الشيخ باقر شريف القرشي

254

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وسطوته وعداوته ، والمحه لمحة تدمر بها عليه ، فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا . . » « 1 » . ويلمس في هذا الدعاء الشريف مدى الخطوب الفادحة والآلام المرهقة التي تلقاها الامام من خصمه ، فإنه لم يدع عليه بهذا الدعاء الا بعد أن ملأ قلبه بالحزن الشديد والألم المرير . دعاؤه عند الحاجة : وكان ( ع ) يدعو بهذا الدعاء إذا اصابته فاقة أو أعواز . « يا اللّه : أسألك بحق من حقه عليك عظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني العمل بما علمتني من معرفة حقك ، وأن تبسط علي ما حظرت من رزقك » « 2 » . دعاؤه لوفاء الدين : وشكا إلى الامام بعض أصحابه الديون المتراكمة عليه فكتب ( ع ) له هذا الدعاء وأمره ان يدعو به . « اللهم ، أردد إلى جميع خلقك مظالمهم التي قبلي صغيرها وكبيرها في يسر منك وعافية ، وما لم تبلغه قوتي ، ولم تسعه ذات يدي ، ولم يقو عليه بدني ، ويقيني ونفسي ، فأده عني من جزيل ما عندك من فضلك ثم لا تخلف علي منه شيئا تقضيه من حسناتي يا ارحم الراحمين ، اشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله وأن الدين كما شرع وان الاسلام كما وصف ، وان الكتاب كما انزل ، وأن القول كما حدث وان اللّه هو الحق المبين ، ذكر اللّه محمدا وأهل بيته بخير ، وحيا محمدا

--> ( 1 ) مهج الدعوات : ( ص 67 - 72 . ) ( 2 ) أصول الكافي : ( ج 2 ص 553 ) ،